ابن حزم
70
المحلى
كما روينا عن معمر عن قتادة : أن عمر بن الخطاب رأى على رجل ثوبا معصفرا فقال : دعوا هذه البراقات للنساء * ( 1 ) وعن معمر عن بديل العقيلي ( 2 ) عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير عن سليمان بن صرد ( 3 ) الخزاعي قال : رأى عمر بن الخطاب على رجل ثوبين ممصرين ( 4 ) فقال : ألق هذين عنك ، لعلك أن توهم من عملك ما هو أشد من هذا * ( 5 ) قال علي . هذا تشديد عظيم جدا * وروينا أن ( 6 ) أم الفضل بنت غيلان : أرسلت إلى أنس بن مالك تسأله عن المعصفر فقال أنس : لا بأس به للنساء * قال على : صح عن النبي صلى الله عليه وسلم إباحته للنساء * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن الاعرابي ثنا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل ثنا يعقوب هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف - ثنا أبي عن محمد بن إسحاق أن نافعا مولى ابن عمر حدثه عن عبد الله بن عمر : ( أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في احرامهن عن القفازين والنقاب ، وما مس الورس والزعفران من الثياب ، ولتلبس بعد ذلك ما أحبت ( 7 ) من ألوان الثياب
--> ( 1 ) الشئ البراق ذو البريق . ومنه - فيما أرى - أبرقت المرأة بوجهها وسائر جسمها وبرقت وبرقت - بالتخفيف والتشديد مع فتح الراء - إذا تعرضت وتحسنت ، وامرأة براقة وإبريق تفعل ذلك ، ورعدت المرأة وبرقت - بتخفيف العين والراء - أي تزينت مقتبس من اللسان فلعل هذا الذي هنا مأخوذ من هذه المعاني ، وكلها ترجع لمعنى البريق . وهذا الأثر مرسل ، لان قتادة من صغار التابعين ولد سنة 61 ومات سنة 117 فلم يدرك عمر . ( 2 ) بديل مصغر ، والعقيلي بضم العين المهملة ( 3 ) بضم الصاد المهملة وفتح الراء . ( 4 ) بضم الميم الأولى وفتح الثانية وفتح الصاد المهملة المشددة والثوب الممصر المصبوغ بحمرة أو بصفرة ( 5 ) كذا في الأصول ( توهم ) ويحتمل أن يكون من قولهم ( أوهمت الشئ إذا تركته كله ، وأوهم من الحساب مائة أي أسقط ) * ( 6 ) في النسخة رقم ( 16 ) ( عن ) وهو خطأ . وأم الفضل هذه لم أجد لها ترجمة ولا ذكرا في شئ من الكتب ( 7 ) في النسخة رقم ( 45 ) ( وليلبسن بعد ذلك ما أحببن ) وما هنا هو الموافق لأبي داود ( ج 2 ص 103 )